الشيخ الجواهري
12
جواهر الكلام
الاجماع عليه ، قال فيها : " إذا أذن الإمام ( عليه السلام ) لشخص في إحياء الأرض ملكها المحيي إذا كان مسلما ، ولا يملكها الكافر بالاحياء ولا بإذن الإمام ( عليه السلام ) له في الاحياء ، فإن أذن له الإمام ( عليه السلام ) فأحياها لم يملك عند علمائنا " . وفي جامع المقاصد " يشترط كون المحيي مسلما ، فلو أحياه الكافر لم يملك عند علمائنا وإن كان الاحياء بإذن الإمام ( عليه السلام ) . لكن في الدروس " الشرط الثاني أي للملك بالاحياء - أن يكون المحيي مسلما ، فلو أحياها الذمي بإذن الإمام ( عليه السلام ) ففي تملكه نظر ، من توهم اختصاص ذلك بالمسلمين ، والنظر في الحقيقة في صحة إذن الإمام له في الاحياء للتملك إذ لو أذن كذلك لم يكن بد من القول بملكه وإليه ذهب الشيخ نجم الدين " . وفي جامع المقاصد " والحق أن الإمام ( عليه السلام ) لو أذن له بالتملك قطعنا بحصول الملك له ، وإنما البحث في أن الإمام ( عليه السلام ) هل يفعل ذلك نظرا إلى أن الكافر أهل أم لا ؟ والذي يفهم من الأخبار وكلام الأصحاب العدم . وفي الروضة وفي ملك الكافر مع الإذن قولان ، ولا إشكال فيه لو حصل ، إنما الاشكال في جواز إذنه ( عليه السلام ) له نظرا إلى أن الكافر هل له أهلية ذلك أم لا ؟ " ونحوه في المسالك . قلت : لا إشكال - بعد عصمة الإمام ( عليه السلام ) - في حصول الملك له بالإذن له في التملك ، ضرورة أنه لو لم يكن أهلا لذلك لم يأذن له ، إلا أنه يمكن تحصيل الاجماع فضلا عن النصوص ( 1 ) على عدم اعتبار الإذن من الإمام في التملك بالاحياء ، بل يكفي الإذن منه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب إحياء الموات